منوعات

‘عاجل 🚨يحدث الآن …عرض المزيد’

يعد حوض البحر الأبيض المتوسط تاريخياً مهد الحضارات الإنسانية الكبرى، وملتقى القارات الثلاث (آسيا، إفريقيا، وأوروبا). غير أن هذا الموقع الجغرافي الفريد جعل منه اليوم واحدة من أكثر مناطق العالم هشاشة وتأثراً بالتغيرات المناخية المتسارعة، لدرجة أن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) تصنفه كـ “بؤرة ساخنة” (Hotspot) للتغير المناخي

في الآونة الأخيرة، تزايدت المخاوف والتقارير حول الارتفاع غير المسبوق في درجات حرارة مياه هذا البحر، وانتشرت عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تحذيرات وسينــ,,ـــــاريوهات تتحدث عن احتمالات وجود عواصف عاتية تهدد المدن الساحلية مثل الإسكندرية، وطرابلس، وتونس. فما هي الحقيقة العلمية وراء هذه التغيرات؟ وما الذي يحدث فعلياً في أعماق هذا البحر؟ أولاً: ظاهرة الاحترار البحري غير المسبوقة (الحقائق والأرقام) 1. درجات الحرارة القياسية لسطح الماء

خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما فصول الصيف الممتدة حتى عام 2025 وبدايات 2026، سجلت محطات الرصد العائمة والأقمار الصناعية أرقاماً قياسية لدرجات حرارة سطح البحر (SST). في بعض المناطق، وخاصة الحوض الشرقي للبحر المتوسط، تجاوزت درجات الحرارة المعدلات الطبيعية السنوية بفارق يتراوح بين 3 إلى 5 درجات مئوية. وصول درجة حرارة الماء إلى عتبات 26 أو 27 درجة مئوية في أوقات مبكرة من الصيف هو مؤشر خطير، لأن المياه تمتلك سعة حرارية عالية جداً، مما يعني أن تسخينها يتطلب طاقة هائلة، وتبريدها يستغرق وقتاً طويلاً.

2. الموجات الحرارية البحرية (Marine Heatwaves) لم تعد الموجات الحارة تقتصر على اليابس فقط، بل أصبحت المدارات البحرية تشهد ما يُعرف علمياً بـ “الموجات الحرارية البحرية”. تحدث هذه الظاهرة عندما ترتفع حرارة المياه عن الحد الأقصى المعتاد بنسبة 10% لمدة لا تقل عن خمسة أيام متتالية. وفي البحر المتوسط، أصبحت هذه الموجات أطول ز

في الآونة الأخيرة، تزايدت المخاوف والتقارير حول الارتفاع غير المسبوق في درجات حرارة مياه هذا البحر، وانتشرت عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تحذيرات وسينــ,,ـــــاريوهات تتحدث عن احتمالات وجود عواصف عاتية تهدد المدن الساحلية مثل الإسكندرية، وطرابلس، وتونس. فما هي الحقيقة العلمية وراء هذه التغيرات؟ وما الذي يحدث فعلياً في أعماق هذا البحر؟

أولاً: ظاهرة الاحترار البحري غير المسبوقة (الحقائق والأرقام)
1. درجات الحرارة القياسية لسطح الماء
خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما فصول الصيف الممتدة حتى عام 2025 وبدايات 2026، سجلت محطات الرصد العائمة والأقمار الصناعية أرقاماً قياسية لدرجات حرارة سطح البحر (SST). في بعض المناطق، وخاصة الحوض الشرقي للبحر المتوسط، تجاوزت درجات الحرارة المعدلات الطبيعية السنوية بفارق يتراوح بين 3 إلى 5 درجات مئوية. وصول درجة حرارة الماء إلى عتبات 26 أو 27 درجة مئوية في أوقات مبكرة من الصيف هو مؤشر خطير، لأن المياه تمتلك سعة حرارية عالية جداً، مما يعني أن تسخينها يتطلب طاقة هائلة، وتبريدها يستغرق وقتاً طويلاً.

2. الموجات الحرارية البحرية (Marine Heatwaves)
لم تعد الموجات الحارة تقتصر على اليابس فقط، بل أصبحت المدارات البحرية تشهد ما يُعرف علمياً بـ “الموجات الحرارية البحرية”. تحدث هذه الظاهرة عندما ترتفع حرارة المياه عن الحد الأقصى المعتاد بنسبة 10% لمدة لا تقل عن خمسة أيام متتالية. وفي البحر المتوسط، أصبحت هذه الموجات أطول ز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى